الأحد، 22 سبتمبر 2013

يوم الأحد السوليتارى الحبيب :))



هييييح ، عامى الثانوى الثانى .. ها أنا أسير فى تلك المسيرة الأبدية التى سُلكت ملايين المرات من قِبَل فتيات غيرى من قبل ..
لو كان لى أن أصف اليوم فى كلمة واحدة ..فستكون –الكلمة- بلا شك : solitary
 بعد الشجار مع أمى ،لأنها لم تقم بتصغير قياس (تيشيرت) المدرسة على مقاسى .. وبعد أن قلت لها شيئًا كـ :"كأنكِ تقتطعين من نفسكِ جزءًا مع كل خيط تخيطين به القماش ببعضه" .. ضحكت
ثم استرسلنا الشجار فيما بعد حين قُمت بما يقومون به على أجساد المانيكات أثناء تصميم الفساتين : تثبيت القماش ببعضه عن طريق الدبابيس .. فقط قمت بضَم هذا الجزء إلى ذاك الجزء .. تلك القماشة إلى هاته ..
بالطبع لم يرق لها الأمر .. وكانت هى صاحبة الرأى الخاص بالمانيكات هذا ..
"شيلى الدبابيس دى"
"هاشيلها حاضر ..بس هاخودها معايا المدرسة واحطها تانى هناك "
"والله ؟ ..طب ايه رأيك بقى ان انتى مش هاتعملى كده ؟؟!"
فى النهاية أخرجت ذراعيها من الموضوع .. ونسَت الأمر نوعًا ما .. 


وأقتبس لك من كومنت كتبته لمنال منذ نصف ساعة أو أقل .. لتلقى نظرة على أول ما فعلت فور وصولى للمدرسة .. وآخر ما فعلت قبل المغادرة :
  
 "النهاردة الصبح ..دخلت أول ما دخلت من أجزاء المدرسة : أوضة الموسيقى .. كانت فاضية .. والمستر كان فى الطابور بيشرف على عزف النشيد بينما الطوابير بتطلع .. ولاقيتنى لوحدى ..وقعدت أتأمل كل حاجة .. الرفوف والجيتارات التلاتة المتخربين .ورغم كده صوتهم رائع وأحلى من صوت جيتارى حتى .. والكمانجة اليتيمة وجارتها الكمانجة مقطعة الأوصال -الأوتار- .. وفوجئت بأورج جديد .. New comer .. وقعدت أتلمسه بصوابعى .. والولد اللى كنت مشرفة على تدريبه السنة اللى فاتت -.. قعدت معاه وقعدنا نفتكر مع بعض مقطوعة ذا جاد فاذر -على الجيتارات الخَرِبة-..
ثم قعدت أعزف لوحدى فى الأوضة .. لحَد ما المستر جه .. وعزفنا مع بعض فى النهاية ذا جاد فاذر .. هو ع الأورج القديم ..وأنا ع الجديد .."
أما عن الحصص .. فالحصة الأولى كانت تشعبًا ..ما بين العلمى والأدبى .. فى البداية .. سأشرح لك أن مراحلنا الثانوية جميعًا تتكون من فصلين للفتيات ..وفصلًا واحدًا للفتيان –وأحيانًا ما ينقسم لفصلين نظرًا لأولئك المستعينين بالواسطات للولوج إلى المدرسة - .. فتذهب فتيات العلمى من فصلنا فى حصص التشعب، إلى فصل الفتيات (الآخر) .. بينما تذهب فتيات الأدبى فى ذلك الفصل (الآخر) إلى فصلنا .. ولن أحدثك عن صرخات الترحاب واللعاب المتطاير من القُبلات المبالغ فيها .. كل فتاة تصاب بهيستيريا مفاجئة لأنه مُقدرٌ لها حضور حصص التشعب جميعًا مع صديقتها على الضفة الأخرى –فى الفصل الآخر- بعد أن فصلوا الواحدة منهن عن الأخرى ..
كانت حصة كيمياء .. رجل أشعث الشعر أبيضه ..ذو شارب مماثل فى اللون ..وصلعة لا بأس بها .. وكرش مأسور داخل حزام بنى عملاق .. وقميص (بيج) مع بنطال لا أذكر لونه صراحةً ..والقميص مدسوس بعناية إلى داخل البنطال ..
مستر (عزيز) على ما أذكر ..
أستطيع أن أجزم بأن عمره لا يقل عن الستين .. ربما أكبر ..ربما أصغر .. لا أدرى .. لكنه قال بضعة كلمات أثارت بركانًا داخليًا من الضحك لم نقدر على إعلان ثورته على الملأ ..
"أنا هاتعالم معاكى معاملة الأب لبنته ..أنا أبوكى ..وانتى بنتى .. أما بقى اللى عايزة تتعامل بطريقة تانية .. علاقة تانية غير علاقة الأب والإبنة .... "
يسكت لحظات ويمسك عن الكلام .. ثم يسترسل : 
"انتوا كريمات الخلق .. طبعًا !! "
لم يضحك أحد .. لم يحدث شىء صراحةً اللهم من بعض الوجوم .. الكثير منه فى الحقيقة .. 
بحق الـ ....
وهل ستقيم مراهقة طفلة فى السادسة عشر علاقة عاطفية طرفها الآخر عجوز مترهل فى الستين ؟؟ ..
 لا أقسو عليه .. لكن تعليقه ذلك قد شَوّه صورته فى ذهنى .. وكأن أمرًا كفتاة فى مثل سننا تتطلع إلى شىء كهذا .هو أمر طبيعى بصورة بحتة .. 

بُص .. هو م الآخر كده كان يوم (سوليتارى) خااااالص .. 
قضيته ما بين الفصل وأوضة الموسيقى .. مليان بالحَر .. بشوية عياط وارتعاشات فى وقت بعد الضُهر .. اليوم كله كان مليان -مليان ولا خطأ لغوى هنالك- بـالمصافحة الباردة اللى صافحتها لفيروز .. وايديها المشغولة بالأكل ..واللى اضطرتها لمصافحتى بصباعها الصغير .. مش قصدى إنها بتستهين بيا بالطريقة دى ..عادى يعنى أصلًا دايمًا كُنا بنسلم على بعض بالطريقة دى فى الأيام الغابرة .. بس دلوقتى ماعادش من الأيام الغابرة .. دلوقتى أى مصافحة ما بيننا بَقِت مصافحة باردة وبَس ..
ندمى الوحيد -الشىء اللى خلانى أندم على تقضية فترة المرواح بأكملها فى أوضة الموسيقى والعزف -: إنه ماتسناش الوقت ليا لمقابلة سلمى .. شفتها وكانت فى حالة غريبة .. ومتجهة لتشعب الأدبى بينما كنت أنا متجهة لتشعب العلمى .. ومن غير كلمة قبضت على ايدها بشدة .. وضحكت .. وهى قالتلى حاجة ماسمعتهاش كويس ..حاجة زى : " ادخلى بسرعة طيب يلا عشان مستر إسلام-مدرس الأحياء خاصتنا- بيزعّق ..هانتكلم بعدين" ..





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق