السبت، 5 أكتوبر 2013

مرحى يا هـ.ج.ويلز .. مرحى !!

سلامى إليك .. أكتب إليك أيها اليوم -الرابع من أكتوبر- من زمن المستقبل .. أكتب إليك أيها اليوم من الخامس من أكتوبر .. نعم، هى اللعبة المعتادة التى أتلاعب فيها بالتواريخ والأزمان.. لن أشرح من جديد ..راجع التدوينات السابقة لتفهم ..
هو مساء الخامس من أكتوبر 2013 .. الساعة تقارب الحادية عشر مساءًا تقريبًا .. أقرر أن أكتب عن اليوم الرابع من شهر أكتوبر .. الأمس -أو اليوم كما يقول تاريخ التدوينة- كان يومًا عاديًا بغباء .. أحب فقط أن أوثق هنا أن آية قد ذهبت معى إلى مكتبة (ألف) فى مساء الخميس ،الثالث من أكتوبر 2013 .. وعلى عجلةً.. التقطت الجزء الثالث من ذا هانجر جايمز .. أمام نظراتها المندهشة من سرعتى فى صنع الخيارات .. وسرعان ما تختفى هذه الدهشة حين أخبرها أننى أخطط لشراء ذلك الكتاب منذ أسابيع .. 
تناولته من يدى ..وتأملت سعره .. خمسة وسبعون جنيهًا بالتمام والكمال .. تتساءل فى دهشة وبصوت خفيض:
"انتِ شفتِ السعر ؟؟ .. متأكدة ؟"
أومئ فى ثقة .. بينما تعبث يداى بالمحفظة خاصتى ..مخرجةً المبلغ المطلوب .. : 
"أى نعم !!"
الفتى الذى من المفترض به أن يقف خلف الكاشير ليحاسب الزبائن كان يتناقش مع أم من الأمهات .. ويستعرض أمامها مجموعة من قصص الأطفال التى تشعرنى بالإشمئزاز .. كيف يقحمون قاذورات كهذه فى عقول الأطفال ؟؟!
آية تهتف :
"عمو عمو .. احنا عايزين دى !!"
بصراحة .. لم أستطع منع ضحكة -هى أقرب لإبتسامة بلا صوت- من أن ترتسم على وجهى .. آية العزيزة .. إنها لا تملك إلا تنبيه مراكز الإبتسام فى وجهك .. لتعيدها إلى العمل .. وتنشط عضلات وجهك من كثرة الضحك ..
الفتى يبتسم .. فتعقد آية ذراعيها أمام صدرها :
"بتضحك عليا ؟؟"
"أنا ضحكت ولا عملت حاجة ؟؟ ..دى هى اللى ضحكت !!"
يقولها مشيرًا إلىّ كما لو أنه يوجه إصبع اتهام إلى وجهى .. 
أقول لآية بصوت خفيض للغاية :
"يا آية .. دى مكتبة محترمة !!"
فترفع حاجبيها .. ثم تقوم برسم تعبير (الكلب الغلبان) على وجهها ...
"يعنى أنا مش محترمة"
 أبتسم من جديد : 
"يا عبيطة باهزر معاكى . انتِ فاهمة قصدى "
نضحك اثنتانا .. ونبتاع الكتاب ونخرج ..
تأخذ منى آية وعدًا بأننى سأتصل بها حالما أصل إلى شقتنا بالهرم ..
وحين أتصل بها .لا تتعرف على صوتى .. ومن ثم أٌعرفها بنفسى .. وتقول :
"شفتينى وأنا بانسى ؟ "

يا لها من كائنة من الكائنات العزيزة ..
أما عن اليوم -الأمس- فهو جمعة عادية جدًا .. انتظرت أن يذهب أبى لصلاة الجمعة .. لعله يفعل هذه الجمعة على غير العادة .. لكنه لا يذهب ..فقط يجلس محدقًا إلى الفراغ على سريره .. لم يحدث الكثير صراحةً ..

هناك 4 تعليقات:

  1. هل اختفت كلمات البيضاء في سواد الورقة القاتم؟؟؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. لا .. بل أن الكلمات البيضاء أبت الظهور .. فاختفاؤها نابع عن إرادة منها !!

      حذف
  2. جميلة يا روني.. جميلة جداً :))

    ردحذف
    الردود
    1. :*
      هى دى الحياة اللى نِفسى فيها :))

      حذف